الشيخ سيد سابق
382
فقه السنة
هذا ، وإن لم يسلموا لنا بصحة قوله عليه الصلاة والسلام : " ما أسكر كثيره فقليله حرام " فإنهم إن سلموا لم يجدوا عنه انفكاكا فإنه نص في موضع الخلاف . ولا يصح أن تعارض النصوص بالمقاييس . وأيضا فإن الشرع قد أخبر أن في الخمر مضرة ومنفعة فقال تعالى : " قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " . وكان القياس إذا قصد الجمع بين انتفاء المضرة ووجود المنفعة أن يحرم كثيرها ويحلل قليلها . فلما غلب الشرع حكم المضرة على المنفعة في الخمر ، ومنع القليل منها والكثير . وجب أن يكون الامر كذلك في كل ما يوجد فيه علة تحريم الخمر إلا أن يثبت في ذلك فارق شرعي . واتفقوا على أن الانتباذ حلال ، ما لم تحدث فيه الشدة المطربة الخمرية ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " فانتبذوا ، وكل مسكر حرام " . ولما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان ينتبذ وأنه كان يريقه في اليوم الثاني أو الثالث . واختلفوا من ذلك في مسألتين : إحداهما في الأواني التي ينتبذ فيها . والثانية في انتباذ شيئين مثل : البسر والرطب ، والتمر والزبيب . انتهى . أهم أنواع الخمور : توجد الخمور في الأسواق بأسماء مختلفة ، وقد تقسم إلى أقسام خاصة باعتبار ما تحويه من النسب المئوية من الكحول . فهناك مثلا : البراندي ، والوسكي ، والروم ، والليكير ، وغيرها ، وتبلغ نسبة الكحول فيها من 40 / إلى 60 / . وتبلغ النسبة في الجن ، والهولاندي ، والجنيفا ، من 33 / إلى 40 / . وتحتوي بعض الأصناف الأخرى ، مثل : البورت ، والشري ، والماديرا ، على 15 / - 25 / .